Fr
|
[août 20 2017] - [ذو القعدة 28 1438]
 يعلن عميد الكلية أن عملية تسجيل الطلبة الجدد للموسم الجامعي 2017-2018 سيمتد ما بين 06 شتنبر 2017 و 12 شتنبر2017  Appel à candidature licence professionnelle : didactique du français langue étrangère (FLE) ici >>>   ليكن في علم طلبة الدراسات الأساسية (جميع المسالك) أن اجراء امتحانات الدورة الربيعية الإستدراكية للموسم الجامعي 2016-2017 سيكون ابتداء من 14 شتنبر 2017  نخبركم أن مصالح الكلية تعمل بالتوقيت الصيفي : من الساعة الثامنة و النصف إلى الساعة الثالثة بعد الزوال
تابعونا على الفايسبوك
Mot de Doyen
Catalogue en ligne
Infos FLSH
Publications et Magazines

بسم الله الله الرحمن الرحيم

 

 

 

هذا الكتاب

إن هذا المؤلف يعكس تميز منهج الحافظ ابن أبي حاتم الرازي في علم الجرح والتعديل الذي اتسم بالشمولية والدقة الكبيرة، حيث راعى في الحكم على الرواة عوامل متعددة، فنظر إلى ما يمكن أن يؤثر في الراوي من انتماء فكري أو كلامي فلسفي، وإلى التساهل في أداء الفرائض أو الضعف في الأخلاق والمعاملة، وإلى أهليته العلمية والذهنية أثناء التحمل والأداء، وقد عبر الإمام الشعبي عن دقة هؤلاء العلماء فقال: "والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة، وأخطأت مرة لعدوا علي تلك الواحدة".

ولأن هذا العلم لم يعط له حقه في حقل الدراسات الحديثية، آثرت أن يكون هذا الكتاب في حلقة من حلقاته المتمثلة في ناقد كبير من نقاد القرن الثالث الهجري، وإمام الجرح والتعديل في زمانه "الحافظ الناقد ابن أبي حاتم الرازي من خلال منهجه في دراسة رواة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم المتمثل في كتابه الشامخ الفريد: "الجرح والتعديل" وهو كتاب له وزنه وقيمته في المكتبة الحديثية، حتى لا تكاد ترى محدثا تأخر عن ابن أبي حاتم بحث في رجل من رجال الإسناد دون أن يرجع إلى هذا الكتاب الرائد الكبير..

إن كتاب "الجرح والتعديل" من أجود المصنفات في علم الرجال في العصر القديم ولا أريد أن أفصل منهج ابن أبي حاتم فيه، وإن كان لزاما أن أعرف به بكلمة وجيزة.

لقد استفاد ابن أبي حاتم من كتاب (التاريخ الكبير) للإمام البخاري، فاستوعب في كتابه رجاله ثم ذهب يسأل أباه وأبا زرعة الرازيين عن رأيهما في كل راو من هؤلاء الرواة، وكان الرجل ذا خبرة واسعة في هذا الشأن إلا أنه كان يتلمس آراء مشاهير النقاد ليتخلص من التبعة. ويؤيد ما قلته هذا شيئان:

الأول - ما ذكره هو في المقدمة [1][22]فقال: "وقصدنا بحكايتنا الجرح والتعديل في كتابنا هذا إلى العارفين به العالمين له متأخرا بعد متقدم إلى أن انتهت بنا الحكاية إلى أبي وأبي زرعة. رحمهما الله تعالى، ولم نحك عن قوم قد تكلموا في ذلك لقلة معرفتهم به".

الثاني _ ما ذكره الذهبي[2][23] عن محمد بن مهرويه قال: "سمعت ابن الجنيد قال: سمعت يحي بن معين يقول: إنا لنطعن على أقوام قد حطوا رحالهم في الجنة من مائتي سنة!! قال محمد بن مهرويه: فدخلت على ابن أبي حاتم، وهو يحدث بكتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذا فبكى وارتعدت يداه وسقط الكتاب وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية".

إلا أن ابن أبا حاتم الذي عرف أقوال النقاد المتمرسين وغيرهم، قد كون لنفسه منهجا في الرجال، وعرف موضع كل رجل في سلم الجرح والتعديل، وكان يختار للراوي من هذه الأقوال الكثيرة فيه ما هو الأليق بحاله، حتى وإن نسب هذا القول لأبيه أو أبي زرعة أو غيرهما. فانظر إليه وهو يقول:

"ونظرنا في اختلاف أقوال الأئمة في المسؤولين عنهم، فحذفنا تناقض قول كل واحد منهم، وألحقنا بكل مسؤول ما لاق به وأشبهه من جوابهم".

ولقد اتبع ابن أبي حاتم الاختصار في التراجم، فهو يذكر اسم الراوي واسم أبيه وينسبه ويكنيه غالبا، ويُعرِّف ببلده، يذكر بعض من روى عنهم، وبعض من رووا عنه ثم يعقب ذلك بالجرح أو التعديل إلا إذا كان الراوي غير مشهور فيذكر جميع من روى عنهم أو رووا عنه ليتحدد موقع الراوي فإذا لم يعرف حال الرجل سكت عليه ولم يبين حاله. وقد قال ذلك عن نفسه بصريح العبارة فاستمع إليه في قوله[3][24]: "على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم، رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى".

فهذه الفقرة من قول ابن أبي حاتم تشتمل على النقاط التالية:

1_ أن في الكتاب أسماء رواة لم يتكلم عليهم بجرح أو تعديل.

2_ أنه كتب هذه الأسماء ليستوعب كل رواة الحديث.

3_ أنه يأمل أن يتعرف إلى الجرح أو التعديل في كل راو ممن سكت عنه.

4_ أنه إن عرف ذلك فسوف يلحقه بصاحبه. وهذا بين من قوله: "فنحن ملحقوها _أي ألفاظ الجرح والتعديل_ بهم أي الرواة المسكوت عنهم_ من بعد..."

وهذا يدلنا أيضا على أن ابن أبي حاتم قد ذكر أناسا في كتابه لا يعرف حالهم فسكت عنهم آملا أن يتعرف عليهم فيما بعد. ولكن لبى نداء ربه قبل أن يصل فيهم إلى شيء.

والكتاب الذي بين أيدينا يعكس رؤية شاملة لحقيقة الرواة الذين سكت عليهم الحافظ ابن أبي حاتم الرازي في كتابه "الجرح والتعديل" وفيه تصويب لمجموعة من الأخطاء أو الأوهام التي وقع فيها من سبقنا من الباحثين والدارسين في هذا الموضوع.

والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم

 

 


 

 

 

BiblioSearch
Cours inaugural
Publications & magazine
Gallerie